بسم الله الرحمن الرحيم
يقال بأنّه من شبّ على شيء شابّ عليه وعلى حالة شبابه جاءه المشيب، ويُقال أيضاً بأن المرء يموت على ما عاش عليه ويُبعث كما مات أو ما مات عليه، والله تعالى وحده أعلم بأحوالنا منّا فنسأله سبحانه بأن يُحسِن الأحوال ويُحسِن الخواتم إنه على ما يشاء قدير ~ آمين
قصص من التاريخ
قصة عبد الله بن ادريس:
لما نزل الموت بالعابد الزاهد عبد الله بن إدريس اشتد عليه الكرب فلما اخذ يشهق بكت ابنته فقال: “يا بنيتي لا تبكي، فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة، كلها لأجل هذا المصرع”
قصة عامر بن عبد الله بن الزبير
عامر بن عبد الله بن الزبير فلقد كان على فراش الموت يَعُدُ أنفاسَ الحياة وأهله حوله يبكون فبينما هو يصارع الموت سمع المؤذن ينادي لصلاة المغرب ونفسُهُ تُحشْرجُ في حلقه وقد أشتدّ نزعُه وعظـُم كربه فلما سمع النداء قال لمن حوله: “خذوا بيدي”
قالوا: “إلى أين؟”
قال: “إلى المسجد”
قالوا: “وأنت على هذه الحال!”
قال: “سبحان الله!.. أسمع منادي الصلاة ولا أجيبه!.. خذوا بيدي”
فحملوه بين رجلين فصلى ركعة مع الإمام ثمّ مات في سجوده.. رحمه الله تعالى رحمة واسعة
قصة عبد الرحمن بن الأسود
لما احتضر عبد الرحمن بن الأسود بكى.. فقيل له: “ما يبكيك! وأنت أنت” - يقصدون عبادته وزهده..
فقال: “أبكي والله أسفاً على الصلاة والصوم”
ثمّ لم يزل يتلو(القرآن) حتى مات.. رحمه الله تعالى..
قصة يزيد الرقاشي
لما نزل الموت بـ يزيد الرقاشي أخذ يبكي ويقول: “من يصلي لك يا يزيد إذا متّ؟ ومن يصوم لك؟ ومن يستغفر لك من الذنوب؟ ..” ثم تشهد ومات.. رحمه الله..
قصة هارون الرشيد
وها هو هارون الرشيد لما حضرته الوفاة وعاين السكرات صاح بقواد جيوشه وحجابه: “اجمعوا جيوشي فجاؤوا بهم بسيوفهم ودروعهم لا يكاد يحصي عددهم إلا الله كلهم تحت قيادته وأمْره.. فلما رآهم بكى ثم قال: “يا من لا يزول ملكه.. ارحم من قد زال ملكه”
ثم لم يزل يبكي حتى مات، رحمه الله تعالى رحمة واسعة..
قصة عبد الملك بن مروان
أما عبدالملك بن مروان فإنه لما نزل به الموت جعل يتغشاه الكرب ويضيق عليه النفس فأمر بنوافذ غرفته ففتحت فالتفت فرأى غسالاً فقيراً في دكانه فبكى عبد الملك ثم قال: “يا ليتني كنت غسالاً.. يا ليتني كنت نجاراً.. يا ليتني كنت حمالاً.. يا ليتني لم ألِ من أمر المؤمنين شيئاً”.. ثم مات رحمه الله تعالى..
قصص معاصرة
قصة شاب أمريكي
شاب أمريكى من أصل أسبانى دخل على إخواننا المسلمين فى إحدى مساجد نيويورك في مدينة ‘بروكلين’ بعد صلاة الفجر وقال لهم: “أريد أن أدخل فى الإسلام”
قالوا له: “من أنت؟”
قال: “دلوني ولا تسألوني”
فدلّوه، فاغتسل ونطق بالشهادة، ثم علموه الصلاة فصلى بخشوع نادر تعجب منه رواد المسجد جميعاً، وفى اليوم الثالث خلى به أحد الإخوة المصلين واستخرج منه الكلام وقال له: “يا أخي بالله عليك ما حكايتك؟”
قال: “والله لقد نشأت نصرانياً وقد تعلق قلبى بالمسيح عليه السلام ولكننى نظرت فى أحوال الناس فرأيت الناس قد انصرفوا عن أخلاق المسيح تماماً فبحثت عن الأديان وقرأت عنها فشرح الله صدرى للإسلام ، وقبل الليلة التي دخلت عليكم فيها نمت بعد تفكير عميق وتأمل في البحث عن الحق، فجاءنى المسيح عليه السلام فى الرؤيا وأنا نائم وأشار لى بسبابته هكذا وكأنه يوجهني وقال لي: كن محمدياً”..
ثم استطرد قائلاً: “فخرجت أبحث عن مسجد فأرشدنى الله إلى هذا المسجد فدخلت عليكم”..
بعد هذا الحديث القصير أَذَّنَ المؤذن لصلاة العشاء ودخل هذا الشاب الصلاة مع المصلين، وسجد فى الركعة الأولى فقام الإمام بعدها ولكنه هو لم يقم بل ظل ساجداً لله فحركه من بجواره فسقط فوجدوا روحه قد فاضت إلى الله سبحانه، بارك الله له في هذه الميتة الهنيّة ورحمه رحمةً واسعةً..
قصة امرأة من الباخرة المصرية “سالم إكسبريس”
رجلٌ نجاه الله من الغرق في حادث الباخرة ‘سالم اكسبريس’ يحكي قصة زوجته التي غرقت في طريق العودة من رحلة الحج يقول: “صرخ الجميع بأن الباخرة تغرق فصرختُ في زوجتي: هيا اخرجي”
فقالت: “والله لن أخرج حتى ألبس حجابى كاملاً”
فقال قلت لها: “هل هذا وقت الحجاب والتأخير والتماطل؟!.. هيا أخرجي.. وإلاّ سنهلك”
فقالت: “والله لن أخرج إلا وقد ارتديت حجابى بكامله فإن مت ألقى الله على طاعة”..
فلبست ثيابها وخرجت مع زوجها.. فلما تحقق الجميع وأيقنوا من الغرق تعلقت به وقالت: “استحلفك بالله.. هل أنت راضٍ عنى؟”
قال: “فبكيت..” ثم سألت مرة أخرى قائلة: “هل أنت راضٍ عنى؟”
قال فزدت بكاءاً، فقالت: “أريد أن أسمعها”..
فقال لها: “والله إني راضٍ عنك”
فبكت المرأة الشابة وقالت: “أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله”.. وظلت ترددها حتى غرقت..
فأخذ الزوج يبكي وهو يقول: “أرجو من الله أن يجمعني بها فى الآخرة فى جنات النعيم”.. اللهم اجمعهما واجمعنا بهما في جنات النعيم يا رب العالمين..
قصة المؤذن
يحكى أن رجلاً مسلماً قد عاش أربعين سنة يؤذن للصلاة وقبل الموت مرض مرضاً شديداً فأقعده فى الفراش وأفقده النطق فعجز عن الأذان والذهاب إلى المسجد فلما اشتد عليه المرض بكى ورأى المحيطون به على وجهه أمارات الضيق وكأنه يخاطب نفسه قائلاً “يارب أؤذن لك أربعين سنة وأنت تعلم أني ما ابتغيت أجرها إلا منك وأحرم من الأذان فى آخر لحظات حياتي”..
ثم تتغير ملامح هذا الوجه إلى البشر والسرور، ويقسم أبناؤه أنه لما حان وقت الآذان وقف على فراشه واتجه للقبلة ورفع الآذان فى غرفته وما إن وصل إلى آخر كلمات الآذان “لا إله إلا الله” حتى خر ساقطاً على الفراش فأسرعوا إليه فوجدوا روحه قد فاضت إلى الله سبحانه..
قصة الشيخ عبد الحميد كشك
يروي أهل الشيخ وذويه هذه القصة عن وفاته فقد وافته المنيّة يوم الجمعة، يقولون: اغتسل الشيخُ يوم الجُمُعـَة ولبس ثوبه الأبيض ووضع الطيب على بدنه وثوبه ثم يصلّي ركعتىن في البيت وفى ركوع الركعة الثانية خرّ ساقطاً.. فأسرع إليه أهله وأولاده فيجدوا أن روحه قد فاضت إلى الله جل جلاله.. رحمه الله تعالى رحمةً واسعة..
اللهم وفقنا في هذه الحياة للخير والصلاح والتقوى وأحسن خاتمتنا في الأمور كلّها وعند مماتنا إنك سميع مجيب الدعوى ~ آمين
المصدر: وصلني عبر بريدي الإلكتروني بواسطة الأخ سعيد محمد ألطاف بت.


15 فبراير, 2009 في الساعة 1:49 م
والله قصص تدمع العين ..
أين أنا منهم…!!
آه .. يارب فارزقني موت الصالحين ..
ويسر علي سكرات الموت …
يارب احشرني مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ..وحسن أولئك رفيقا..
آمين وجميع أخواني المسلمين..يارب
13 مارس, 2009 في الساعة 5:06 ص
نسأل الله أن يرزقنا و إياكم حسن الخاتمة .