بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، حمداً كما بنبغي بجلال وجهه وعظيم سلطانه، ثم الصّلاة والسّلام على خير الأنام: اللهم صلِّ وسلّم وبارك وأنعم عليه، اللهم صلّ على سيدنا محمد صلاةً تنجينا بها من جميع الأهوال والآفات وتقضي لنا بها جميع الحاجات وتطهّرنا بها من جميع السّيئات وترفعنا بها أعلى الدّرجات وتبلّغنا بها أقصى الغايات من جميع الخيرات في الحياة وبعد الممات إنّك على كلّ شيء قدير.. أما بعد:

بما أنّه لم يكن الشرح في موضوع التسجيل والكتابة واضحاً وجلياً فإنه وجب عليّ توضيح عدة أمور متعلقة بهذا الموقع وخصوصاً لمن يريد النقاش والجدال والرّد بالحجّة على بعض ما يقال في الموقع، وبذلك أريد أن أضع الضوابط للمناقشات وأحدّ من اللّبس الذي يمكن أن يحصل خلال تلك النقاشات، وسأضع بين أيديكم عدّة نقاط مهمّة فمن يتّبعها ويتحرّاها في ردوده ونقاشاته فمرحبا به معنا، وأمّا من يجد في نفسه ما يخيسها وفي قلبه الشحناء أو البغضاء على مجرد تسمية الموقع وتوجّه على توجّه التصوّف والصّوفية، فإني أقولها للجميع بصريح العبارة بأنّي سوف أكون مضطراً لوضع ردودكم ومناقشاتكم على الهامش مباشرة بمجرد ما أرى بأنّها تخالف هذه الضوابط وهذه القوانين التي سوف أضعها هنا، حتى لو كانت تحمل بعض الحق ولو كان لديّ ممّا يثبت صحّة ما يتم نشره ولكن الجزء البسيط في الرّد المخالف للأنظمة والقوانين لن يتم محوه بل سوف يتم تهميش كامل المشاركة.

ولكم جزيل الشكر والتقدير لتفهّمكم لهذا الجانب ومساعدتكم في بناء البيئة المناسبة لنا ولكم لعرض كل ما يصحّح فكرنا ومفاهيمنا حتى لو كانت ترى في ظاهرها غير ذلك وهذا هو المنهج العام للموقع.

ضوابط الرّد والنقاش هي كالتالي:

1- ذكر الاسم الصريح أو الكنية الحسنة دون الهزال والمزاح، ولتصحيح واثبات الحق يجب ذكر مصدر واحد على الأقل يبيّن منهج ومصدر الشخص القائم بالجدال أو النقاش (مثل: موقع خاص به، جماعة يتّبع منهجهم أو طريقتهم، جهة يكون المتكلّم تابعاً لها)، ولن يتم التساهل في هذا الشرط أبداً.

2- كتابة عنوان ثابت وصحيح - على الأقل واحد - للمتابعة دون الرّدود (مثل: رقم هاتف ثابت، رقم هاتف جوال، البريد الإلكتروني)، ولن يتم التساهل في هذا الشرط أبداً.

3- قراءة المواضيع المعروضة في الموقع والرّد عليها في مضمونها ومحتواها فقط، وعدم جلب كل ما يقال على وجه الكرة الأرضية عن التصوّف والصّوفيّة، فليس كل من يقول نفسه بأنّه صوفيّ يكون كذلك. فنحن مسئولون عن مناقشة ما نعرضه فقط ولسنا مسئولين عن ما يفعله من هم دخلاء على الصوفية وليسو كذلك فعلاً.

4- معرفة أصل التصوّف بأنّه ليس دخيلاً على الإسلام بل هو الشعبة الثالثة من شعب الدين الإسلامي الحنيف، ولو كان في فكر الإنسان ما يخالف ذلك فلا نقاش له عندنا، وكذلك من يخالف الإسلام والإيمان كما شرحناهما وأثبتناهما من حديث جبريل عليه السلام في المقال الأول للموقع.

5- التصوّف هو عن الأحوال القلبية وليس للفقه أو العقيدة دخل فيها، فكل ما يخالف فقه الإسلام أو عقيدته فهو ليس بتصوّف، بل هو دجل وافتراء وقطع طريق على المتصوّفة الحقّانيين.

6- لا نناقش أبداً مسائل الفقه أو العقائد في هذا الموقع، فهو خاصٌ ومتخصص فقط في امور الباطن والأحوال القلبية، فإمّا تهذيب للنفس وتطهير للقلب من النجاسات والأمراض القلبية (كالكبر، والجُبْن، والحسد، إلخ) أو ليس لأيّ موضوع آخر مجال عندنا.

7- من يريد الإستفادة من المواضيع المنشورة فـ يا مرحبا به، ومن يريد أن يتأكّد من صحّتها وقبولها لدى أئمّة أهل السنّة من أقوالهم فله أن يناقش ذلك حتى يرضيه ويشفيه ذلك، وأمّا القدح في أصل التصوّف فهو أمر قد انتهينا من إثباته على مدى تسعة مواضيع أساسية في بداية الموقع شملت كل ما يمكن عرضه في إثبات مشروعيّته (وبالإمكان عرض المزيد عند الحاجة لذلك).

* وإن كان في نفسك زيغ على مصادر تلك الدلائل والبراهين فإنّي أشك في الدّين الذي يتبعه المرء بإنكاره كلام الأئمة والذين هم أصول الدين ومصادره لجميع المسلمين على وجه الكون (مثل: الحسن البصري، عبد الواحد بن زيد، الإمام أبو حنيفة النعمان، الإمام أحمد بن حنبل، الإمام مالك، الإمام الشافعي، ابن تيمية، الذهبي، بن القيم الجوزية، البيهقي، الإمام الحاكم، الدكتور صالح بن حميد، الدكتور عبد الله البرّاك، وغيرهم كثير).

ومن في نفسه شكك في أقوال هؤلاء الأئمّة فيأخذ من أقوالهم ما يثبت على هواه ويترك منه ما يثبت مشروعية التصوّف فإنّه متّبع لنفسه وهواه، قال تعالى: ((ومن أضلّ ممّن اتّبع هواه))، ونضعه في ميزان الدكتور صالح بن حميد حينما قال في خطبة الجمعة بالمسجد الحرام: “إن الاختلاف في وجهات النظر بذاته لا يثير نزاعاً ولا يولد تنافراً، ولكن صاحب الهوى والمعجب بنفسه يجعل الحق في كفة ونفسه المخذولة في كفة”.

8- مناقشة صحّة أيّ عمل من الأعمال أو وِرد من الأوراد المشروعة من مشائخ الصّوفيّة هو أمر نقبل به تماماً، ولكن ليكون النقاش في حدود المذكور في موقعنا وليس من مصادر لا علم لنا بها، فلو شرحنا كيفيّة الذّكر فتتم مناقشة تلك الكيفيّة كما نكتبها ولسنا مسئولين لو كانت هناك كيفيات أخرى للذّكر حول الأرض، فنحن مسئولين عمّا نفعله ونشرحه ولسنا مسئولين عن أعمال كل الخلائق.

وهذه الاعمال تتم مناقشتها في ظل صحّتها على فقه الشريعة الإسلامية، ولن يتمّ وزن أيّ عمل أو مناقشته بما جاء في الكتاب والسنّة فقط، فمصادر الشّريعة الإسلامية الثابتة والصّحيحة هي أربع: كتاب الله سبحانه ‘القرآن الكريم’، سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلّم ‘أقواله، أفعاله، أوامره، نواهيه، إلخ’، إجماع الأمّة، القياس الشرعي، كما هو الحال في جميع أمور الدّين.

من ينكر تلك المصادر الأربع أو جزء منها أو أي مصدر منها فليس له معنا نقاش ولا نريده في موقعنا إلاّ متفرّجا قارئاً ونسأل الله العليّ القدير أن يرزقنا جميعاً الهداية والتقى وأن يقبلنا في عباده الصّدّيقين ~ آمين

* ملاحظة مهمة: يمكن لهذه الضوابط أن تزيد كلما استجد موضوع أو حدث أمر لذا ننوّه لكلّ من يريد النقاش أو الكتابة في موضوع محدّد بأن يقرأ هذه الصفحة ليعرف ما إذا كان ما سيكتبه سيعرض على الموقع أم لأ.

جزى الله عنّا سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم ما هو أهله، وجزى الله عنّا مشائخنا ومشائخهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هم أهل وما هو أهله، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ~ آمين

أرسل الصفحة إلى صديق اطبع الصفحة